فصل: باب: التغليظ في اللعن

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الآداب ***


باب‏:‏ فضيلة الصمت وحفظ اللسان عما لا يحتاج إليه

قد مضى حديث أبي شريح الخزاعي، عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت‏.‏

290- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُؤَمَّلِ بْنِ حَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ‏.‏

291- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ فِي الإِسْلامِ، قَالَ‏:‏ قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ‏؟‏ قَالَ‏:‏ هَذَا، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِطَرَفِ لِسَانِ نَفْسِهِ‏.‏

292- وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ، بِهَرَاةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَاعِزٍ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ، قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ قُلْ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقِمْ، قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا أَكْبَرُ مَا تَخَافُ عَلَيَّ‏؟‏ قَالَ‏:‏ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِلِسَانِ نَفْسِهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ هَذَا وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ وَهُوَ أَصَحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏.‏

293- حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ سَلامٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ لَبَّى عَلَى الصَّفَا، ثُمَّ قَالَ‏:‏ يَا لِسَانُ قُلْ خَيْرًا تَغْنَمْ، وَاصْمُتْ تَسْلَمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْدَمَ قَالُوا‏:‏ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَذَا شَيْءٌ تَقُولُهُ أَوْ سَمِعْتُهُ، قَالَ‏:‏ لا، بَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِنَّ أَكْبَرَ خَطَايَا ابْنِ آدَمَ فِي لِسَانِهِ‏.‏

294- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ حَمَّادٌ‏:‏ وَلا أَعْلَمُهُ إِلاَّ مَرْفُوعًا، قَالَ‏:‏ الأَعْضَاءُ تُكَفِّرُ اللِّسَانَ، تَقُولُ‏:‏ اتَّقِ اللَّهَ فِينَا، إِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا‏.‏

295- وَرُوِّينَا فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ ذَكَرَ الإِسْلامَ وَالصَّلاةَ وَالْجِهَادَ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَلا أُخْبِرُكَ بِمِلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ بَلَى، قَالَ‏:‏ فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ، وَقَالَ‏:‏ أَكْبِبْ عَلَيْكَ هَذَا فَقُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَوْ قَالَ‏:‏ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ‏؟‏ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فَذَكَرَهُ‏.‏

296- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ‏:‏ لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا، فَقُلْتُ‏:‏ مَا النَّجَاةُ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ يَا عُقْبَةُ، امْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ‏.‏

297- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ‏.‏

298- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَحْمَوَيْهِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلانِسِيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ‏.‏

299- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْقَهْمَدَزِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ جُوَيْرَةَ، عَنِ الْحَسنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَرْبَعٌ لا يُصَبْنَ إِلاَّ بِعَجَبٍ، الصَّمْتُ وَهُوَ أَوَّلُ الْعِبَادَةِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَذِكْرُ اللَّهِ، وَقِلَّةُ الشَّيْءِ‏.‏

باب‏:‏ حفظ اللسان عند السلطان

300- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ، أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْرَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خَيْثَمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ‏:‏ أَعَاذَكَ اللَّهُ يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ، قَالَ‏:‏ وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أُمَرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي لا يَهْدُونَ بِهِدَايَتِي، وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُمْ، وَلا يَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَى حَوْضِي‏.‏

يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَالصَّلاةُ قُرْبَانٌ، أَوْ قَالَ‏:‏ بُرْهَانٌ‏.‏

يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ، النَّارُ أَوْلَى بِهِ‏.‏

يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ غَادِيَانِ فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا، وَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا‏.‏

301- أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرْزَمِيُّ، بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ مَا يُلْقِي بِهَا بَالا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ مَا يُلْقِي بِهَا بَالا فَهُوَ يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ‏.‏

باب‏:‏ الرجل يحدث فيكذب ليضحك به القوم

302- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ، لِيُضْحِكَ بِهِ النَّاسَ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ‏.‏

باب‏:‏ الرجل يشهد بالزور

303- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي عَرَزَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، وَيَعْلَى ابنا عبيد، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ الْعُصْفُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ النُّعْمَانِ الأَسَدِيِّ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ، قَالَ‏:‏ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًا، فَقَالَ‏:‏ عُدِلَتْ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ‏:‏ ‏[‏فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ‏]‏‏.‏

باب‏:‏ من كان ذا وجهين

304- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا تَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا كَانَ لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏.‏

305- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَنْبَغِي لِذِي الْوَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا‏.‏

باب‏:‏ الرجل يحدث فيكذب ويعد فيخلف

306- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا نُمَيْرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا‏:‏ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ‏.‏

باب‏:‏ الرجل يعد أخاه ومن نيته الوفاء به فحال بينه وبين الوفاء به عذر

307- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ أَبِي النُّعْمَانِ، عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا وَعَدَ الرَّجُلُ أَخَاهُ وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَفِيَ لَهُ فَلَمْ يَفِ وَلَمْ يَجِئْ لِلْمِيعَادِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ‏.‏

باب‏:‏ الرجل يمدح فيفرط في المدح

308- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ مَدَحَ رَجُلٌ رَجُلا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ مِرَارًا، لَوْ سَمِعَهَا مَا أَفْلَحَ بَعْدَهَا أَبَدًا، إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ‏:‏ أَحْسَبُ فُلانًا كَذَا وَكَذَا، إِذَا عَلِمَ مِنْهُ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ، وَلا أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا‏.‏

309- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الْحَاكِمُ‏:‏ وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ‏:‏ جَعَلَ رَجُلٌ يُثْنِي عَلَى عُثْمَانَ فَقَامَ الْمِقْدَادُ فَجَعَلَ يَحْثِي عَلَيْهِ التُّرَابَ، وَقَالَ‏:‏ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَحْثِيَ فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ‏.‏

باب‏:‏ الرجل يمدح في وجهه فيظهر الكراهية لذلك تواضعا

310- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي رَهْطٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، قَالَ‏:‏ فَأَتَيْنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْنَا‏:‏ أَنْتَ وَالِدُنَا، وَأَنْتَ سَيِّدُنَا، وَأَنْتَ أَطْوَلُنَا عَلَيْنَا طَوْلا، وَأَنْتَ الْجَفْنَةُ الْغَرَّاءُ، قَالَ‏:‏ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ‏:‏ وَلا تَسْتَجِرُّكُمُ الشَّيَاطِينُ، وَرُبَّمَا قَالَ غَيْلانُ‏:‏ وَلا تَسْتَهْوِيكُمُ الشَّيَاطِينُ، أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِيَ فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ‏.‏

باب‏:‏ ما يستحب من ترتيل الكلام وتبيينه

311- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لا يَسْرُدُ الْكَلامَ كَسَرْدِكُمْ هَذَا، كَانَ فَصْلا يُبَيِّنُهُ، يَحْفَظُهُ كُلُّ مَنْ يَسْمَعُهُ‏.‏

312- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ بِشْرَانَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ شَيْخًا فِي الْمَسْجِدِ، يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ‏:‏ كَانَ فِي كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَرْتِيلٌ أَوْ تَرْسِيلٌ‏.‏

باب‏:‏ ما يستحب من إيجاز الكلام

313- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ الأَحْدَبِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ‏:‏ خَطَبَنَا عَمَّارٌ فَأَبْلَغَ وَأَوْجَزَ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا‏:‏ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ لَقَدْ أَبَلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ، فَلَوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِنَّ طُولَ صَلاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا وَرُوِّينَا عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَجُلا قَامَ فَأَكْثَرَ الْقَوْلَ، فَقَالَ عَمْرٌو‏:‏ لَوْ قَصَدَ فِي قَوْلِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ لَقَدْ رَأَيْتُ أَوْ أُمِرْتُ أَنْ أَتَجَوَّزَ فِي الْقَوْلِ، فَإِنَّ الْجَوَازَ هُوَ خَيْرٌ‏.‏

باب‏:‏ ما يستحب من التخول بالموعظة والعلم وما يكره من التطويل مخافة الملال

314- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ، بِبَغْدَادَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ، فَقِيلَ لَهُ‏:‏ لَوَدِدْنَا أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا وَرُوِّينَا فِي كَرَاهِيَةِ التَّطْوِيلِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَرَ‏:‏ إِيَّاكَ وَإِمْلالَ النَّاسِ وَتَقْنِيطِهِمْ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ‏:‏ حَدِّثِ الْقَوْمَ إِذَا أَقْبَلَتْ عَلَيْكَ قُلُوبُهُمْ، فَإِذَا انْصَرَفَتْ عَنْكَ قُلُوبُهُمْ فَلا تُحَدِّثْهُمْ، قِيلَ‏:‏ وَمَا عَلامَةُ ذَلِكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِذَا حَدَّثُوكَ بِأَبْصَارِهِمْ فَقَدْ أَقْبَلَتْ عَلَيْكَ قُلُوبُهُمْ، فَإِذَا اتُّكِئَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَتَثَاءَبُوا فَلا تُحَدِّثْهُمْ‏.‏

باب‏:‏ كراهية التشدق في الكلام وصرفه ليستر به القلوب

315- أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَحَّامُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَلا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِ هَذِهِ الأُمَّةِ‏:‏ الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَشَدِّقُونِ، الْمُتَفَيْهِقُونَ، أَفَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِهِمْ، أَحَاسِنُهُمْ أَخْلاقًا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ الثِّرْثَارُ‏:‏ الْمِكْثَارُ فِي الْكَلامِ، وَالْمُتَفَيْهِقُ‏:‏ الَّذِي يَتَوَسَّعُ فِي الْكَلامِ وَيَفْهَقُ بِهِ فَمَهُ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ‏:‏ الْفَهْقُ‏:‏ الامْتِلاءُ‏.‏

316- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَاقِرَةُ بِلِسَانِهَا‏.‏

317- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلامِ لِيَسْبِيَ بِهِ قُلُوبَ الرِّجَالِ أَوِ النَّاسِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلا عَدْلا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ‏:‏ صَرْفُ الْكَلامِ فَضْلُهُ وَمَا يَتَكَلَّفُهُ النَّاسُ مِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِ مِنْ وَرَاءِ الْحَاجَةِ، وَإِنَّمَا كَرِهَهُ لِمَا يُدْخِلُهُ مِنَ الرِّيَاءِ وَالتَّصَنُّعِ، وَلِمَا يُخَالِطُهُ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّزَيُّدِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَكُونَ الْكَلامُ قَاصِدًا تَلَقِّي الْحَاجَةِ، غَيْرَ زَائِدٍ عَلَيْهَا، يُوَافِقُ ظَاهِرُهُ بَاطِنُهُ، وَسِرُّهُ عَلَنُهُ، قَالَهُ سُلَيْمَانُ الْخَطَّابِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏.‏

باب‏:‏ المتشبع بما لم يعط

318- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ‏:‏ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتْ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَصْلُحُ لِي أَنْ أَقُولَ‏:‏ أَعْطَانِي زَوْجِي وَلَمْ يُعْطِنِي أَنَّ عَلَيَّ ضَرَّةً‏؟‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ‏.‏

باب‏:‏ حفظ المنطق

319- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلْيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي وَحُكِّينَا عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ الْعَرَبُ تَقُولُ‏:‏ لَقِسَتْ نَفْسِي أَيْ ضَاقَتْ‏.‏

320- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ‏:‏ هَذَا مَا، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ الْكَرْمَ، إِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ وَرَوَاهُ الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَادَ‏:‏ وَلَكِنْ قُولُوا حَدَائِقَ الأَعْنَابِ وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ‏:‏ وَلَكِنْ قُولُوا‏:‏ الْعِنَبُ وَالْحَبْلَةُ‏.‏

321- أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنْبَأَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي، وَلا يَقُولَنَّ الْمَمْلُوكُ رَبِّي وَرَبَّتِي، وَلْيَقُلِ الْمَالِكُ‏:‏ فَتَايَ وَفَتَاتِي، وَلْيَقُلِ الْمَمْلُوكُ‏:‏ سَيِّدِي وَسَيِّدَتِي، فَإِنَّكُمُ الْمَمْلُوكُونَ وَالرَّبُّ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي بَابِ حِفْظِ الْمَنْطِقِ مَا رُوِّينَاهُ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ لا تَقُولُوا مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ فُلانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا‏:‏ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ شَاءَ فُلانٌ وَالَّذِي رُوِّينَاهُ، أَنَّ خَطِيبًا خَطَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ‏:‏ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ، وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم بِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ، قُلْ‏:‏ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ وَرُوِّينَا عَنْهُ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ فِي زَعَمُوا‏:‏ بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى كَرَاهِيَةِ حِكَايَةِ مَا يَزْحَفُ مِنَ الأَخْبَارِ، وَفِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ وَفِي حَدِيثِ رَدِيفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، حِينَ عَثَرَتْ دَابَّتُهُ، فَقَالَ‏:‏ لا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ، وَلَكِنْ قُلْ‏:‏ بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ‏:‏ هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ‏.‏

باب‏:‏ ترك المراء وإن كان محقا، وترك الكذب وإن كان مازحا

322- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو كَعْبٍ أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ يَتْرُكِ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ‏.‏

باب‏:‏ كراهية كثرة الضحك

323- أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، بِخُوَارِزْمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ‏.‏

324- وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَغَيْرِهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَهُ‏.‏

باب‏:‏ المزاح المباح

325- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِي قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قِيلَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تُدَاعِبُنَا، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي لا أَقُولُ إِلاَّ حَقًّا تَابَعَهُ ابْنُ عَجْلانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ‏.‏

326- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ السِّمْسَارُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ ابْنٌ لأُمِّ سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ‏:‏ أَبُو عُمَيْرٍ، كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رُبَّمَا مَازَحَهُ إِذَا جَاءَ، فَدَخَلَ يَوْمًا يُمَازِحُهُ، فَوَجَدَهُ حَزِينًا، فَقَالَ‏:‏ مَالِي أَرَى أَبَا عُمَيْرٍ حَزِينًا‏؟‏ فَقَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاتَ نُغَرُهُ الَّذِي كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، فَجَعَلَ يُنَادِيهِ‏:‏ يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ‏.‏

327- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلا اسْتَحْمَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنِّي حَامِلُكَ عَلَى وَلَدِ نَاقَةٍ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ نَاقَةٍ‏؟‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ وَهَلْ تَلِدُ الإِبِلَ إِلاَّ النُّوقُ‏؟‏‏.‏

328- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ لِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ يَا ذَا الأُذُنَيْنِ‏.‏

329- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ، قَالَ‏:‏ وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّهُ وَكَانَ دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ لا يُبْصِرُ، فَقَالَ‏:‏ أَرْسِلْنِي مَنْ هَذَا‏؟‏ فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَ لا يَأْلُو مَا أَلْزَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ عَرَفَهُ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذًا وَاللَّهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ أَوْ قَالَ‏:‏ لَكِنْ عِنْدَ اللَّهِ أَنْتَ غَالٍ قَالَ الْمُصَنِّفُ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ جَائِزٌ، فَأَمَّا إِذَا أَخَذَ مَالَ إِنْسَانٍ دُونَهُ عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْوِيعِهِ‏.‏

330- وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا نُمَيْرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَحْبُلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهَا فَفَزِعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لاعِبًا جَادًّا وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏:‏ لَعِبًا وَلا جِدًّا، وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا‏.‏

باب‏:‏ التغليظ في اللعن

331- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، قَالُوا‏:‏ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا‏.‏

332- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ‏:‏ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُرْسِلُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فَتَبِيتُ عِنْدَ نِسَائِهِ وَنُسَايِلُهَا عَنِ الشَّيْءِ، فَقَامَ لَيْلَةً فَدَعَا خَادِمَتَهُ فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ فَلَعَنَهَا، فَقَالَتْ‏:‏ لا تَلْعَنْ، فَإِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِنَّ اللَّعَّانِينَ لا يَكُونُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفَعَاءَ وَلا شُهَدَاءَ‏.‏

333- وَبِهَذَا الإِسْنَادِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا نَذْرَ فِيمَا لا تَمْلِكُ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ فِي الدُّنْيَا بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلامِ كَاذِبًا فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَالَ لِمُؤْمِنٍ‏:‏ يَا كَافِرُ، فَهُوَ كَقَتْلِهِ قَالَ‏:‏ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ بِمَعْنَاهُ دُونَ ذِكْرِ النُّذُورِ‏.‏

334- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَبَّابًا، وَلا فَحَّاشًا، وَلا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمُعَاتَبَةِ‏:‏ مَالَهُ تَرِبَتْ جَبِينُهُ‏.‏

335- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مِنْ أَصْلِهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ، بِهَمْدَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِينَا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ‏:‏ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ يَعْنِي فَوَعَظَ النَّاسَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ‏:‏ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ، فَقُلْنَ‏:‏ لِمَ ذَاكْ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، فَقُلْنَ لَهُ‏:‏ وَمَا نَقْصُ عَقْلِنَا وَدِينِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ أَلَيْسَ أَنَّ شَهَادَةَ الْمَرْأَةِ مِثْلُ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ‏؟‏، قُلْنَ‏:‏ بَلَى، قَالَ‏:‏ فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِكُنَّ، أَوَلَيْسَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ‏؟‏ قُلْنَ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا كَانَ إِلَى مَنْزِلِهِ جَاءَتْ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَسْتَأْذِنُ، فَقِيلَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ عَلَيْكَ، فَقَالَ‏:‏ أَيُّ الزَّيَانِبِ‏؟‏ قِيلَ لَهُ‏:‏ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ‏:‏ نَعَمْ، ائْذَنُوا لَهَا، فَأُذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ‏:‏ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَمَرْتَنَا الْيَوْمَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌّ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ عَلَيْهِمْ قَالَ الشَّيْخُ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ وَهَذَا فِي الْوَلَدِ وَارِدٌ فِي صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏.‏

336- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، أَنَّ جَارِيَةً بَيْنَا هِيَ عَلَى رَاحِلَةٍ أَوْ بَعِيرٍ، عَلَيْهَا بَعْضُ مَتَاعِ الْقَوْمِ بَيْنَ جَبَلَيْنٍ، فَتَضَايَقَ بِهَا الْجَبَلُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَبْصَرَتْهُ جَعَلَتْ تَقُولُ‏:‏ اللَّهُمَّ الْعَنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ صَاحِبُ الْجَارِيَةِ، لا تَصْحَبْنَا رَاحِلَةٌ أَوْ بَعِيرٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ مِنَ اللَّهِ، أَوْ كَمَا قَالَ وَرَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَعْنَاهُ وَرُوِّينَا عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنْ لَعْنِ الدِّيكِ، وَقَالَ‏:‏ إِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلاةِ، وَرُوِّينَا عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنْ سَبِّ الْبَرْغُوثِ‏.‏

337- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، قَالَ‏:‏ وَحَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ زَيْدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلا لَعَنَ الرِّيحَ، وَقَالَ مُسْلِمٌ أَنَّ رَجُلا نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَعَنَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا تَلْعَنْهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ‏.‏

باب‏:‏ كراهية التفاخر بالأحساب

338- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الزِّيَادِيُّ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَ آبَاذِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عَيْبَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْفَخْرَ بِالآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، النَّاسُ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ، لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ فَخْرِهِمْ بِآبَائِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلانِ الَّتِي تَدْفَعُ النَّتَنَ بِأَنْفِهَا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمَذَانِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ وَهَذَا حَدِيثُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَهُ مَرْفُوعًا بِمَعْنَاهُ وَقَالَ‏:‏ لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ‏.‏

339- أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، سمع ابن عباس يقول‏:‏ خلال من خلال الجاهلية‏:‏ الطعن في الأنساب، والنياحة ونسي الثالثة‏.‏ قال سفيان‏:‏ يقولون إنها الاستسقاء بالأنواء‏.‏

340- وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّ فِي أُمَّتِي أَرْبَعًا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَيْسُوا بِتَارِكِيهِنَّ‏:‏ الْفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ، وَالاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ، فَإِنَّ النَّائِحَةَ إِنْ لَمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَإِنَّهَا تَقُومُ عَلَيْهَا سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ ثُمَّ يُعْلَى عَلَيْهَا دُرُوعٌ مِنْ لَهَبِ النَّارِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ أَبُو مَالِكٍ الأَشْعَرِيُّ، فَذَكَرَهُ‏.‏

باب‏:‏ كراهية مسألة أهل الكتاب وقراءة كتبهم

341- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنبأنا علي بن محمد بن عيسى، حدثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب، عن الزهري قال‏:‏ أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن عباس قال‏:‏ يا معشر المسلمين، كيف تسلون أهل الكتاب عن‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏‏.‏ وكتابكم الذي أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله، تعرفونه محضا لم يشب، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله وغيروا، وكتبوا بأيديهم الكتب، وقالوا‏:‏ ‏[‏هَذَا مِنْ عِندِ اللهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً‏]‏، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم مسألتهم، فلا والله ما رأينا رجلا منهم قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم‏.‏ وروينا عن أبي هريرة، وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا‏:‏ ‏[‏آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ‏]‏‏.‏

باب‏:‏ كراهية اقتباس علم النجوم وإتيان الكهان

342- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الأَخْنَسِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَنِ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ‏:‏ أَنْبَأَنَا بِهِ عَلِيٌّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَقَالَ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْمٍ يَكْتُبُونَ أَبَا جَادٍّ، وَيَنْظُرُونَ فِي النُّجُومِ‏:‏ وَمَا أَرَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلاقٍ‏.‏

343- حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ، أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَّا رِجَالٌ يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ‏:‏ ذَلِكَ شَيْءٌ تَجِدُونَهُ فِي أَنْفُسِكُمْ، فَلا يَصُدَّنَّكُمْ، قَالُوا‏:‏ وَمِنَّا رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكُهَّانَ، قَالَ‏:‏ فَلا تَأْتُوا كَاهِنًا وَرُوِّينَا عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ، عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً‏.‏

باب‏:‏ كراهية الطيرة

344- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَوْفٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ حَيَّانَ هُوَ ابْنُ الْعَلاءِ، عَنْ قَطَنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ الْعِيَافَةُ، وَالطَّرْقُ، وَالطِّيَرَةُ مِنَ الجِبْتِ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَوْفٍ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، ثُمَّ قَالَ عَوْفٌ‏:‏ الْعِيَافَةُ زَجْرُ الطَّيْرِ، وَالطَّرْقُ الْخَطُّ يُخَطُّ، وَالْجِبْتُ، قَالَ الْحَسَنُ‏:‏ إِنَّهُ الشَّيْطَانُ‏.‏

345- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ لا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ، قِيلَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْفَأْلُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ وَرُوِّينَا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ‏:‏ ذُكِرَتِ الطِّيَرَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ أَحْسَنُهَا الْفَأْلُ وَلا يَرُدُّ مُسْلِمًا، فَإِذَا رَأَيْتَ مِنَ الطِّيَرَةِ مَا تَكْرَهُ فَقُلِ‏:‏ اللَّهُمَّ لا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إِلاَّ أَنْتَ، وَلا يَدْفَعُ السَّيِّئَاتِ إِلاَّ أَنْتَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِكَ وَرُوِّينَا عَنِ الأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْكَلِمَةِ الصَّالِحَةِ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ الرَّجُلُ يَضِلُّ لَهُ الشَّيْءُ فَيَذْهَبُ فَيَسْمَعُ يَا وَاجِدُ، وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ لا يَتَطَيَّرُ مِنْ شَيْءٍ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الاسْمُ الْحَسَنُ‏.‏

346- وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ لَفْظًا غَيْرَ مَرَّةٍ فِي آخَرِينَ، قَالُوا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَسْكَنِ وَالْمَرْأَةِ‏.‏

347- فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ‏:‏ إِنَّمَا الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالدَّابَّةِ وَالدَّارِ، ثُمَّ قَرَأْتُ‏:‏ ‏[‏مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ‏]‏ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فَذَكَرَهُ وَرُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ‏:‏ كَمْ مِنْ دَارٍ سَكَنَهَا نَاسٌ فَهَلَكُوا ثُمَّ سَكَنَهَا نَاسٌ آخَرُونَ فَهَلَكُوا، فَهَذَا تَفْسِيرُهُ فِيمَا نَرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَرُوِّينَا عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ مِنَ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ‏:‏ شُؤْمُ الْمَرْأَةِ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ وَلُودٍ، وَشُؤْمُ الْفَرَسِ إِذَا لَمْ يُعَزَّ عَلَيْهِ، وَشُؤْمُ الدَّارِ جَارُ السُّوءِ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ فِي الدَّارِ الَّتِي تَحَوَّلُوا إِلَيْهَا فَقَلَّ فِيهَا عَدَدُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ دَعُوهَا ذَمِيمَةً، فَقَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ‏:‏ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِتَرْكِهَا إِبْطَالا لِمَا وَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ، فَإِذَا تَحَوَّلُوا عَنْهَا انْقَطَعَتْ مَادَّةُ ذَلِكَ الْوَهْمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏.‏

باب‏:‏ لا عدوى ولا صفر ولا هام

348- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ‏.‏

349- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا هَامَّ، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ الإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيَجِئُ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا، قَالَ‏:‏ فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ‏؟‏ قَالَ الشَّيْخُ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ وَهَذَا لأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ فِي الإِعْدَاءِ إِضَافَةَ الْفِعْلِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ، أَلا تَرَاهُ أَجَابَ بِأَنْ قَالَ‏:‏ فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ‏؟‏ يَعْنِي الَّذِي أَعْدَى الأَوَّلَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ مُخَالَطَةَ الأَجْرَبِ غَيْرَ الأَجْرَبِ سَبَبًا لِجَرَبِهِ، فَالْفِعْلُ لِلْوَاحِدِ الْقَهَّارِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا، وَقَدْ تَكُونُ الْمُخَالَطَةُ لَهُ سَبَبًا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏:‏ لا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ‏.‏

350- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قِيلَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِمَ ذَاكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لأَنَّهُ أَذًى فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ لِمَا فِي إِيرَادِهِ عَلَيْهِ مِنَ التَّأَذِّي بِالاخْتِلاطِ الَّذِي قَدْ يَجْعَلُهُ اللَّهُ سَبَبًا لِجَرَبِ بَعِيرٍ، وَيُحْتَمَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِمَا يَقَعُ فِي قَلْبِ الْمُصِحِّ أَنَّهُ مَرِضَ بَعِيرُهُ لإِيرَادِ الْمُمْرِضِ عَلَيْهِ بَعِيرَهُ فَيَكُونُ فِتْنَةً عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِاجْتِنَابِهِ وَالْمُبَاعَدَةِ عَنْهُ، وَقَوْلُهُ‏:‏ لا صَفَرَ، فَقَدْ قِيلَ‏:‏ هُوَ حَبَّةٌ تَكُونُ فِي الْبَطْنِ تُصِيبُ الْمَاشِيَةَ وَالنَّاسَ، وَهِيَ أَعْدَى مِنَ الْجَرَبِ، وَقِيلَ‏:‏ هُوَ تَأْخِيرُهُمُ الْمُحَرَّمَ إِلَى صَفَرَ فِي تَحْرِيمِهِ، وَقَوْلُهُ‏:‏ لا هَامَّ، فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَقُولُ‏:‏ إِنَّ عِظَامَ الْمَوْتَى تَصِيرُ هَامَةً فَتَطِيرُ فَأَبْطَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ كَانَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ رَجُلٌ مَجْذُومٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّا قَدُ بَايَعْنَاكَ فَارْجِعْ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا‏:‏ فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الأَسَدِ فَإِنَّمَا هُوَ لِمَا فِي مُخَالَطَتِهِ مِنَ الأَذَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي إِيرَادِ الْمُمْرِضِ عَلَى الْمُصِحِّ، أَوِ الْفِتْنَةِ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا فِيهِ‏.‏

351- وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبُرْجُلانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ فَوَضَعَهَا مَعَهُ فِي الْقَصْعَةِ، فَقَالَ‏:‏ كُلْ بِسْمِ اللَّهِ، ثِقَةً بِاللَّهِ وَتَوَكُّلا عَلَيْهِ وَفِي هَذَا قَطْعُ الْعَلائِقِ وَالأَسْبَابِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِلْمًا مِنْهُ بِأَنَّهُ إِنْ شَاءَ حَفِظَهُ مِنَ الإِعْدَاءِ مَعَ الْمُخَالَطَةِ، كَمَا يَبْتَلِي بِهِ مَنْ أَرَادَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ إِعْدَاءٍ، وَاسْتِعْمَالُ الأَسْبَابِ وَمُرَاعَاتُهَا مُرَخَّصٌ فِيهَا إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، وَهُوَ النَّافِعُ وَهُوَ الضَّارُّ، لا يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ دُونِهِ ضَرًّا وَلا نَفْعًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ‏.‏

باب‏:‏ الوباء يقع بأرض

352- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالُوا‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ وَبَقِيَّةُ عَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ، فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلا تَدْخُلُوهَا‏.‏

353- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَرَجَعَ بِالنَّاسِ مِنْ سَرْغٍ فَلَقِيَهُ أُمَرَاؤُهُ عَلَى الأَجْنَادِ فَلَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاجِ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ وَقَعَ الْوَجَعُ بِالشَّامِ، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ اجْمَعْ لِي الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ فَجَمَعْتُهُمْ لَهُ فَاسْتَشَارَهُمْ فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ‏:‏ ارْجِعْ بِالنَّاسِ وَلا تُقْدِمْهُمْ عَلَى الْوَبَاءِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ‏:‏ إِنَّمَا هُوَ قَدَرُ اللَّهِ وَقَدْ خَرَجْتَ لأَمْرٍ فَلا تَرْجِعْ عَنْهُ، فَأَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا عَنْهُ ثُمَّ قَالَ‏:‏ ادْعُ لِيَ الأَنْصَارَ، فَدَعَوْتُهُمْ وَاسْتَشَارَهُمْ، فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلافِهِمْ، فَأَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ، فَدَعَوْتُهُمْ فَاسْتَشَارَهُمْ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ بِالنَّاسِ، فَأَذَّنَ عُمَرُ فِي النَّاسِ‏:‏ إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ، فَإِنِّي مَاضٍ لِمَا أَرَى، فَانْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ، فَامْضُوا لَهُ فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرٍ قَالَ‏:‏ فَرَكِبَ عُمَرُ، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ‏:‏ إِنِّي أَرْجِعُ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُخَالِفَهُ أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ، فَغَضِبَ عُمَرُ، وَقَالَ‏:‏ لَوْ غَيْرُكَ قَالَ هَذَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، نَعَمْ أَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلا هَبَطَ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ وَاحِدَةٌ جَدْبَةٌ وَالأُخْرَى خَصْبَةٌ أَلَيْسَ إِنْ رَعَى الْجَدْبَةَ رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ، وَإِنْ رَعَى الْخَصْبَةَ رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ قَالَ‏:‏ ثُمَّ خَلا بِأَبِي عُبَيْدَةَ فَتَرَاجَعَا سَاعَةً، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَكَانَ مُتَغَيِّبًا فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ، فَجَاءَ وَالْقَوْمُ مُخْتَلِفُونَ، فَقَالَ‏:‏ إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا، فَقَالَ عُمَرُ‏:‏ فَمَا هُوَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا يُخْرِجَنَّكُمُ الْفِرَارُ مِنْهُ فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ، فَرَجَعَ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجِعُوا قَالَ ابْنُ شِهَابٍ‏:‏ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ‏:‏ أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ مِنْ سَرْغٍ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ الشَّيْخُ، رَحِمَهُ اللَّهُ‏:‏ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْرُبُ مَعْنَاهُ مِنْ مَعْنَى لا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏.‏

باب‏:‏ النهي عن سب الدهر عند نزول المصائب به وهو يعتقد أن الدهر هو الذي يفعل به ما ينزل به من المصائب

354- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالُوا‏:‏ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ‏:‏ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ‏:‏ يَسُبُّ ابْنُ آدَمَ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ أَيْضًا عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقَالَ فِيهِ‏:‏ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِيَ الأَمْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ هُوَ الَّذِي يَفْعَلُ بِهِ مَا يَنْزِلُ بِهِ مِنَ الْمَصَائِبِ، فَالأَمْرُ بِيَدِهِ، يُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ كَيْفَ شَاءَ، وَإِذَا سَبَّ فَاعِلَهَا كَانَ قَدْ سَبَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى‏.‏

باب‏:‏ الحذر

روينا عن عبد الله بن عمرو بن الخزاعي، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم حين أراد أن يبعثه إلى مكة أخبره بأنه وجد صاحبا وسماه له، فقال‏:‏ إذا هبطت بلاد قومه فاحذره، فإنه قد قال القائل‏:‏ أخوك البكري فلا تأمنه‏.‏‏.‏

355- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَحَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، أَنْبَأَنَا الإِمَامُ وَالِدِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ وَفِي حَدِيثِ الإِمَامِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ‏.‏

باب‏:‏ إطفاء النار بالليل

356- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلالٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا تَدَعُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُوا‏.‏

357- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ‏:‏ جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَأَخَذَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ، فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ تَزْجُرُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ دَعِيهَا، فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلْقَتْهَا عَلَى الْخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَاعِدًا عَلَيْهَا فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعِ الدِّرْهَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى هَذَا فَيُحْرِقُكُمْ‏.‏

باب‏:‏ كف الصبيان عند المساء وإغلاق الأبواب وإيكاء السقي وإطفاء المصابيح

358- أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ الْفَامِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِذَا جَنَحَ اللَّيْلُ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلَوْ أَنْ تَعَرِضُوا عَلَيْهَا شَيْئًا، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ‏.‏

359- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ لا تُرْسِلُوا فَوَاشِيَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُبْعَثُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ‏.‏

360- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَلِيٍّ الْفَرَّازُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ‏:‏ غَطُّوا الإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَمْ يُغَطَّ وَلا سِقَاءٍ لَمْ يُوكَأْ إِلاَّ وَقَعَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ‏.‏

باب‏:‏ في قتل الحيات

361- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَعْرَابِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ وَذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالأَبْتَرَ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ، وَيَسْتَسْقِطَانِ الْحَبَلَ قَالَ‏:‏ وَكَانَ يَقْتُلُ كُلَّ حَيَّةٍ حَتَّى أَبْصَرَ أَبَا لُبَابَةَ أَوْ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يُطَارِدُ حَيَّةً، فَقَالَ‏:‏ إِنَّهُ قَدْ نُهِيَ عَنْ ذَوَاتِ الْبُيُوتِ‏.‏

362- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ‏:‏ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، يَعُودُهُ، قَالَ‏:‏ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، قَالَ‏:‏ فَجَلَسْتُ فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا بِحَيَّةٍ، فَقُمْتُ إِلَيْهَا لأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنْ لا تَفْعَلْ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ، قَالَ‏:‏ تَرَى هَذَا الْبَيْتَ لِبَيْتٍ فِي الدَّوَابِّ أَنَّهُ كَانَ فِيهِ ابْنُ عَمٍّ لَنَا حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَكَانَ يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْخَنْدَقِ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَيَأْذَنُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَاسْتَأْذَنَ يَوْمًا، فَأَذِنَ لَهُ وَقَالَ‏:‏ خُذْ عَلَيْكَ سِلاحَكَ، أَخَافُ عَلَيْكَ قُرَيْظَةَ، فَأَقْبَلَ فَإِذَا بِامْرَأَتِهِ قَائِمَةٌ بَيْنَ الْبَابَيْنِ، فَتَحَ لَهَا الرُّمْحَ، فَقَالَتْ‏:‏ أَكْبِبْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ حَتَّى تَدْخُلَ فَتَنْظُرَ، فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَانْتَظَمَهَا بِالرُّمْحِ ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَ الرُّمْحَ فِي الْحُجْرَةِ وَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ السِّنَانِ، وَاضْطَرَبَ الْفَتَى فَلَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا أَسْرَعُ مَوْتًا، الْحَيَّةُ أَمِ الْفَتَى فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ‏:‏ فَجِئْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَخْبَرْنَاهُ وَقُلْنَا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَ لَنَا صَاحِبَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ فَإِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا تَبَدَّا لَكُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِذَا تَبَدَّا لَكُمْ بَعْدَ ثَلاثٍ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ‏.‏

363- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأُصُولِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ السَّائِبِ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ، فَمَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا فحَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلاثًا، فَمَا ظَهْرَ لَكُمْ بَعْدُ فَإِنَّهُ كَافِرٌ فَاقْتُلُوهُ كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ السَّائِبُ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ‏:‏ وَهُوَ عِنْدَنَا أَبُو السَّائِبِ‏.‏

364- أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ حَيَّاتِ الْبُيُوتِ، فَقَالَ‏:‏ إِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُنَّ شَيْئًا فِي مَسَاكِنِكُمْ فَقُولُوا‏:‏ أَنْشُدُكُمُ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْكُمْ نُوحٌ، وَأَنْشُدُكُنَّ الْعَهْدَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْكُمْ سُلَيْمَانُ أَنْ لا تُؤْذُونَا، فَإِذَا عُدْنَ فَاقْتُلُوهُنَّ رُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مُرْسَلا مَوْقُوفًا، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ إِلاَّ الْجَانَّ الأَبْيَضَ الَّذِي كَأَنَّهُ قَضِيبُ فِضَّةٍ‏.‏

باب‏:‏ في قتل الأوزاغ

365- أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْحَجِّ، وَبَابِ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ سَائِرُ مَا أُذِنَ فِي قَتْلِهِ‏.‏

باب‏:‏ النهي عن قتل النملة

وما ذكر معها قد مضى حديث ابن عباس قال‏:‏ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النملة والنحلة والهدهد والصرد‏.‏ وحديث عبد الرحمن بن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن قتل الضفدع‏.‏‏.‏

366- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالا‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَنَّ نَمْلَةً قَرَصَتْ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى النَّمْلِ فَأُحْرِقَتْ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَيْ إِنْ قَرَصَتْكَ نَمْلَةٌ أَهْلَكْتَ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ تُسَبِّحُ‏.‏

367- أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ، حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا فَدَخَلَتِ النَّارَ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏:‏ لَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا حِينَ حَبَسَتْهَا، وَلَمْ تُرْسِلْهَا فَتَأْكُلَ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي مَالِكٌ فَذَكَرَهُ، غَيْرَ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ وَيُقَالُ لَهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏:‏ لا أَنْتِ أَطْعَمْتِيهَا وَسَقَيْتِيهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا، وَلا أَنْتِ أَرْسَلْتِيهَا فَتَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا وَرُوِّينَا عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ، وَعَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، أَنَّهُمَا قَالا‏:‏ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقْتُلَ الرَّجُلُ مَا لا يَضُرَّهُ‏.‏

باب‏:‏ النهي عن الخذف

368- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مُغَفَّلٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَشْمَلُ بْنُ دَا، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ رَأَى رَجُلا يَخْذِفُ فَنَهَاهُ، وَقَالَ‏:‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ الْخَذْفِ، وَقَالَ‏:‏ إِنَّهُ لا يُصَادُ بِهِ الصَّيْدُ، وَلا يَنْكَأُ الْعَدُوَّ، وَلَكِنَّهُ قَدْ يَكْسِرُ السِّنَّ وَيَفْقَأُ الْعَيْنَ قَالَ‏:‏ فَرَآهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْذِفُ، قَالَ‏:‏ فَقَالَ‏:‏ أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ تَخْذِفُ، لا وَاللَّهِ لا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا وَكَذَا وَكَذَا يَشُكُّ أَشْمَلُ، وَفِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ لا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا أَبَدًا، أَوْ لا أُحَدِّثُكَ أَبَدًا وَالْبَاقِي بِمَعْنَاهُ‏.‏

باب‏:‏ النهي عن حمل السلاح وإخراجه من غمده بين المسلمين خشية أن يخدش به مسلم

369- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ مَنْ حَمَلَ السِّلاحَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ مِنَّا‏.‏

370- وَبِإِسْنَادِهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ‏:‏ إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ سُوقِنَا بِنَبْلٍ فَلْيُمْسِكْ عَلَى أَنْصَالِهَا لا يُصِيبُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَذًى‏.‏

371- أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ الْمَلائِكَةُ تَلْعَنُ أَحَدَكُمْ إِذَا أَشَارَ إِلَى أَخِيهِ بِحَدِيدَةٍ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لأَبِيهِ وَأُمِّهِ‏.‏

باب‏:‏ النهي عن البصاق في المسجد وعن اليمين

372- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ مَوْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوئِ أَعْمَالِهَا النُّخَامَةُ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ لا تُدْفَنُ‏.‏

373- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ‏:‏ قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ‏:‏ أَخْبَرَكَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولانِ‏:‏ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَتَّهَا، ثُمَّ قَالَ‏:‏ لا يَتَنَخَّمْ أَحَدُكُمْ فِي الْقِبْلَةِ وَلا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَرَوَاهُ أَبُو رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَزَادَ فِيهِ‏:‏ وَإِلا بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ فَدَلَكَهُ‏.‏

باب‏:‏ المولود يؤذن في أذنه

374- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَسْكَرِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ‏:‏ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالصَّلاةِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ‏.‏

باب‏:‏ المولود يحنك بتمرة ويسمى

375- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ‏:‏ وُلِدَ لِي غُلامٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَزَادَ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى‏.‏

باب‏:‏ ما يستحب أن يسمى به الولد

376- أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ‏.‏

377- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، حَدَّثَ عَنْ عَقِيلِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ سَمُّوا بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ، وَأَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرَّةُ‏.‏

378- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَحَبُّ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ‏:‏ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِمَا بَدَأْتَ لا تُسَمِّ غُلامَكَ يَسَارًا وَلا رَبَاحًا وَلا نَجِيحًا وَلا أَفْلَحَ، فَإِنَّكَ تَقُولُ أَثَمَّ هُوَ، فَلا يَكُونُ، فَيَقُولُ لا إِنَّمَا هُوَ أَرْبَعٌ فَلا يَزِيدَنَّ عَلَيَّ وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، عَنْ جَابِرٍ‏:‏ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى، وَبَرَكَةَ وَبِأَفْلَحَ وَبِيَسَارٍ وَبِنَافِعٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدُ سَكَتَ عَنْهَا، ثُمَّ قُبِضَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَخْنَعُ اسْمٍ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ يُدْعَى مَالِكَ الأَمْلاكِ، لا مَالِكَ إِلاَّ اللَّهُ‏.‏